لبنى ياسين

مدونة أدبية

أنثى في قفص

أنثى في قفص
لبنى ياسين

يحكى أنني في زمان ما طرت عارية إلا من حقيقتي في مملكة السماء
وتسابقت أنا والبنفسج نحو الشمس... ولم نحترق.
.
ويحكى أنني سقطت في أنهار الهوى... فتمردت روحي وحاولت أن أطفو فغسلتني دموع الألم وبان بريق طهري... فكانت الشمس
.
وقالوا إنني تبعت هواي... فانهارت الأكوان من حولي... وتسابقت السيوف على لحمي تقطعه... وانهال سواد عيني دموعا من غضب... فكان الظلام.
.

ويحكى أنه منذ ذلك الحين... قـــصَ جناحي... ولم أعد أطير... ولم أعد أرتدي حقيقتي... وبانت سوءتي... فارتدتني كل أوجاع الأسر.
.
ويحكى أنني في زمن آخر... زمن شهريار... سُـجنت في قفص من ذهب... وارتديت ثوبا لا يشبهني فصرت عارية.. وتغطت حقيقتي بأسمال ليست لي.
.
وقالوا أنني عندما جاء دوري لأمثل دور سندريلا... لبست حذائي بإحكام... وحرصت على ألاّ أفقـده... وهكذا... لم يبحث عني أحد... أي أحــد .

من المجموعة القصصية الثانية  للقاصة السورية لبنى ياسين بعنوان (أنثى في قفص).



أضف تعليقا

سيف الدين من الأردن
16 يونيو, 2009 02:46 م
ما شاء الله مقال جميل ومبدع
واحساس عالي

و وصف جذاب

سأتابع مدونتك ان شاء الله على طوووول

وهذه مدونتي انا ايضا
للتفاعل بين كاتب وآخر

http://rebdawi.maktoobblog.com/